الزوجة الصالحة: قصة مؤثرة عن حسن الاختيار في الزواج

الزوجة الصالحة: قصة مؤثرة عن حسن الاختيار في الزواج

الزواج ليس مجرد ارتباط بين شخصين، بل هو شراكة تقوم على أسس متينة من الدين، الأخلاق، والتفاهم. في هذه القصة الملهمة، نجد درسًا عظيمًا حول أهمية اختيار الزوجة الصالحة، وكيف يمكن للدين أن يكون العامل الأهم في بناء حياة زوجية سعيدة ومستقرة.

الزوجة الصالحة: قصة مؤثرة عن حسن الاختيار في الزواج


بداية القصة: النظرة الشرعية

يقول أحدهم:

"عند النظرة الشرعية، لم أجدها جميلة كما وصفوها لي، فلم أشعر بالإعجاب بها وقررت في نفسي أنني لن أتزوجها. ولكن بعد لحظات، طلبت الفتاة الإذن من والدها لتطرح علي سؤالًا، فأذن لها. أعجبني حياؤها وأدبها، وظننت أنها ستسأل عن راتبي، مؤهلاتي، أو حتى هواياتي، لكنها فاجأتني بسؤال غير متوقع."

السؤال الذي غير كل شيء

سألتني الفتاة بكل هدوء:

"هل صليت الفجر اليوم في المسجد؟"

شعرت بالدهشة! لا شك أن والدها قد سأل عني مسبقًا واطمأن لديني وخلقي، لكنني لم أتوقع هذا السؤال على الإطلاق. فأجبتها بصراحة:

"لا، بل صليت في البيت."

فقالت: "في وقته؟"

أجبتها: "لا، بل قبل ذهابي إلى العمل."

ثم سألتني: "أهذه عادتك؟"

أجبتها: "لا، لكني كثيرًا ما أصلي في البيت."

فقالت بكل وضوح:

"إذا وافقت عليك، هل تعاهدني على أن لا تترك صلاة الفجر في المسجد؟"

تحول المشاعر واتخاذ القرار

في تلك اللحظة، تغيرت نظرتي إليها من مجرد فتاة عادية لم أكن أنوي الارتباط بها إلى امرأة صالحة، طيبة، ذات دين وتقوى، وهي الصفات التي يتمناها أي رجل في أم أطفاله. شعرت أنني أمام فرصة قد لا تتكرر، وخشيت إن رفضتها أن ينالها غيري ولن أجد مثلها صلاحًا وتقوى.

فأجبتها بكل ثقة:

"أعاهدك على ذلك، ووالدك يشهد، والله وملائكته يشهدون."

الزواج على أساس الدين

بعد أن عدت إلى المنزل، استخرت الله تعالى، وشعرت أنني قد وفقت إلى هذه الفتاة المباركة. لم تشترط علي أي شيء سوى هذا العهد! لم تطلب وظيفة، إكمال دراسة، شراء سيارة، أو حتى السفر للخارج. حتى أهلها لم يحددوا لي مبلغًا معينًا للمهر، وعندما قدمته لوالدها، أخذه ولم يحسبه، بل قال بكل فخر:

"نحن نشتري الرجال، ولا يهمنا مالك!"

موقف الأهل وتأثير القرار

عندما علمت أختي بقراري، صُدمت، وحاولت إقناعي بالتراجع، قائلة إنها تعرف الكثير من الفتيات الجميلات اللواتي يتمنين الزواج بي. لكنني رفضت الفكرة تمامًا، وأصررت على قراري، لأنني وجدت في هذه الفتاة الأمان لأطفالي ومستقبلي.

كل مخاوفي حول المستقبل، والتحديات التي يواجهها الأبناء في هذا الزمن المليء بالفتن، تلاشت تمامًا عندما قررت الارتباط بها. فقد وجدت فيها الدين، الأخلاق، والوعي الصحيح بأهمية الأسرة.

الخاتمة: فاظفر بذات الدين

هذه القصة تعكس المعنى الحقيقي لحديث النبي ﷺ:

"فاظفر بذات الدين تربت يداك."

ففي النهاية، الجمال قد يزول، والمال قد ينفد، لكن الدين والأخلاق يبقيان الأساس الحقيقي لحياة زوجية سعيدة ومستقرة.

هل تعتقد أن حسن الاختيار في الزواج يمكن أن يكون سببًا في تغيير حياة الإنسان للأفضل؟ شاركنا رأيك في التعليقات!


تعليقات